فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 433

وَقَوله {سخر الله مِنْهُم}

ذكر بعض أهل التَّأْوِيل أَن معنى ذَلِك أَن يجازيهم على السخرية والإستهزاء فَسمى الْجَزَاء بإسم الْمجَازِي عَلَيْهِ كَقَوْل الْقَائِل

(أَلا لَا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فَوق جهل الجاهلينا)

فَسُمي الْجَزَاء على الْجَهْل كَذَلِك معنى قَوْله فاهجه اللَّهُمَّ أَي جازه على هجائه عني بعقوبة تحلها بِهِ

وَيحْتَمل أَن يُقَال إِن معنى فاهجه أَي ذمه لِأَن الهجاء الْكَلَام الَّذِي يقْصد بِهِ الذَّم وَقد ذم?? الله الْكَافرين على كفرهم

فَإِن قَالَ قَائِل إِنَّه هجاهم على معنى ذمهم كَانَ الْمَعْنى صَحِيحا وأصلنا فِي ذَلِك أَنا لَا نجيز إِطْلَاق لفظ فِي وصف الله جلّ ذكره إِلَّا على الْوَجْه الَّذِي وصف بِهِ نَفسه لَا نتعداه وَلَا نتقدم بَين يَدَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت