فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 433

قلت رَبِّي لَا أَدْرِي

قَالَ فَوضع يَده بَين كَتِفي فَوجدت بردهَا بَين ثديي فَعلمت مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب ثمَّ قَالَ

يَا مُحَمَّد فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى

قلت رَبِّي لَا أَدْرِي

قَالَ فِي الْكَفَّارَات وَالْمَشْي على الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَات وإسباغ الْوضُوء فِي الشتوات وإنتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة فَمن حَافظ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَير وَمَات بِخَير وَخرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه

وَاعْلَم أَن الَّذِي يَقْتَضِي التَّأْوِيل من هَذَا الْخَبَر قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَوضع كَفه بَين كَتِفي وَقد رُوِيَ كنفي

فَأَما تَأْوِيل الْكَفّ فقد تَأَوَّلَه النَّاس على وَجْهَيْن

أَحدهمَا أَن يكون بِمَعْنى الْقُدْرَة كَمَا قَالَ الْقَائِل

(هون عَلَيْك فَإِن الْأُمُور ... بكف الْإِلَه مقاديرها)

يَعْنِي فِي قدرته تقديرها تدبيرها

وَالْوَجْه الثَّانِي أَن يكون المُرَاد بالكف وَالنعْمَة والْمنَّة وَالرَّحْمَة وَقد اسْتعْملت الْعَرَب لفظ الْيَد والإصبع والكف فِي معنى النِّعْمَة وَذَلِكَ سَائِغ كثيرا فِي اللُّغَة وَذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت