فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 433

يصلح لَهُ على الْوَجْه الَّذِي يجْرِي على غَيره فَيحمل ذَلِك حِينَئِذٍ على المتعالم الْمَشْهُود بَين النَّاس وَأهل الْخطاب فِي نِسْبَة الْفِعْل بِاللَّفْظِ الْأَخَص إِلَى من أَمر بِهِ وَالْمرَاد بذلك أَنه حصل بِمَا أمره وَحدث بقدرته وَلَيْسَ بمنكر فِي الْعُقُول أَن يكون الله عز وَجل وَخلق طِينَة آدم عَلَيْهِ السَّلَام من أَجزَاء أَنْوَاع الطين وَأَن الْأَخْلَاق والخلق إختلفت وتفاوتت كَمَا تفاوتت أَجزَاء الطين لَا لأجل تفاوتها أوجب ذَلِك بل حدوثها على تِلْكَ الْوُجُوه لكنه جعلهَا عبرا وعلامات ربوبيته ووحدانيته الَّتِي حدثت عَلَيْهِ بقدرة الله وإختياره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت