فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 433

ذكر خبر آخر مِمَّا يَقْتَضِي التَّأْوِيل ويوهم ظَاهره التَّشْبِيه

وَهُوَ مَا روى سُفْيَان بن عَيْنِيَّة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ

خلق الله تَعَالَى الْمَلَائِكَة من شعر ذِرَاعَيْهِ وصدره أَو من نورهما

تَأْوِيل ذَلِك

أعلم أَن أول مَا فِيهِ أَن عبد الله بن عَمْرو لم يرفعهُ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

وَقد قيل إِن عبد الله بن عَمْرو أصَاب وسقين من الْكتب يَوْم اليرموك فَكَانُوا يَقُولُونَ لَهُ إِذا حَدثهمْ

حَدثنَا مَا سَمِعت من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا تحدثنا من وسقك يَوْم اليرموك

وَقد بَينا فِيمَا قبل أَن الَّذِي ذهب إِلَى ظَاهر التَّشْبِيه وَحمل الْأَمر فِي معنى هَذَا الْخَبَر على مَا هُوَ جوارح الْإِنْسَان وأعضاؤه هم الْيَهُود وَلذَلِك كَانَ وهب بن مُنَبّه يَقُول

إِنَّمَا ضل من ضل بالتأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت