فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 833

قَاسم: وَذكر بعض المحققيين أَن الْمَنْع الْمُجَرّد مَعَ الْمَيِّت لَا يقبل، لِأَن الْمَنْع طلب الدَّلِيل وَلَا طلب مِمَّن مَاتَ.

وَكَذَا مَا ادَّعَاهُ غَيره كَابْن حبَان وَغَيره من الْعَدَم من بَاب أولى لَان ذَلِك نَشأ عَن قلَّة الِاطِّلَاع على كَثْرَة الطّرق، وأحوال الرِّجَال، وصفاتهم الْمُقْتَضِيَة لإبعاد الْعَادة أَن يتواطؤا على الْكَذِب، أَو يحصل مِنْهُم اتِّفَاقًا أَرَادَ بالقلة مَا يَشْمَل عزة الْوُجُود والعدم ليصلح عِلّة لادعاء الْقلَّة والعدم، وَلَو أخذت الْقلَّة بِأحد الْمَعْنيين دون الآخر لفات تَعْلِيل أَحدهمَا وَلم يصلح لَهُ، هَذَا مَا ذكره بعض الْمُتَكَلِّمين عَلَيْهِ.

وَقَالَ البقاعي: كَلَام المُصَنّف فَاسد من أَصله، لِأَن قلَّة الِاطِّلَاع لَيست عِلّة لِامْتِنَاع دَعوَاهُم وَإِنَّمَا هُوَ عِلّة لوقوعهم فِيمَا ادعوهُ، وصواب الْعبارَة أَن يَقُول: وَإِنَّمَا صدرت هَذِه الدَّعْوَى مِمَّن صدرت مِنْهُ لِأَن ذَلِك نَشأ ... إِلَى آخِره على أَنه إِنَّمَا نَشأ عَن الْغَفْلَة عَن أَنه لَا يحْتَاج إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت