فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 833

اخْتِصَار الحَدِيث

أما اخْتِصَار الحَدِيث فالأكثرون على جَوَازه بِشَرْط أَن يكون الَّذِي يختصره أَي يحذف مِنْهُ بعض اللَّفْظ عَالما أَي عَارِفًا، فَلَا يحذف مَا يتَعَلَّق بِمَا يبقيه، فَإِن حذفه غير جَائِز اتِّفَاقًا، فَلذَلِك قَالَ: لِأَن الْعَالم لَا ينقص من الحَدِيث إِلَّا مَا لَا تعلق لَهُ بِمَا يبقيه مِنْهُ بِحَيْثُ لَا تخْتَلف الدّلَالَة. أَي دلَالَة اللَّفْظ على الْمَعْنى قبل الْحَذف وَبعده. وَلَا يخْتل الْبَيَان حَتَّى يكون الْمَذْكُور والمحذوف بِمَنْزِلَة خبرين مستقلين لَا تعلق لأَحَدهمَا بِالْآخرِ وَمَا ذكره يدل على مَا حذفه أَو يتضمنه، وَهَذَا إِشَارَة إِلَى مَا اصْطَلحُوا عَلَيْهِ فِي الْأَطْرَاف. بِخِلَاف الْجَاهِل فَإِنَّهُ قد ينقص مَا لَهُ تعلق كالاستثناء نَحْو حَدِيث مُسلم لَا تَبِيعُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت