فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 833

فالصفات كَانَ الأولى أَن يَقُول: لِأَن الصِّفَات الَّتِي تَدور عَلَيْهَا الصِّحَّة فِي كتاب البُخَارِيّ أتم مِنْهَا فِي كتاب مُسلم وَأسد، وَشَرطه فِيهَا أقوى وَأَشد:

١ - أما رجحانه من حَيْثُ الِاتِّصَال فلاشتراطه أَن يكون الرَّاوِي قد ثَبت لَهُ لِقَاء من روى عَنهُ وَلَو مرّة وَاحِد وَاكْتفى مُسلم بِمُطلق المعاصرة، وألزم البُخَارِيّ بِأَنَّهُ يحْتَاج أَن لَا يقبل العنعنة أصلا، وَمَا ألزمهُ بِهِ لَيْسَ بِلَازِم لِأَن الرَّاوِي إِذا ثَبت لَهُ اللِّقَاء مرّة لَا يجْرِي فِي رواياته احْتِمَال أَن لَا يكون قد سمع مِنْهُ، لِأَنَّهُ يلْزم من جَرَيَانه أَن يكون مُدَلّس وَالْمَسْأَلَة مَفْرُوضَة فِي غير المدلس.

اعْترض عَلَيْهِ: بِأَن الْغَرَض أَيْضا حَال فِي عنعنة من لم يلق عدم التَّدْلِيس فَلَا احْتِمَال، لَكِن قَالَ الْمُؤلف: إِن شَرط مُسلم لَا يسلم من الْإِرْسَال الْخَفي، وَلَا يخفى مَا فِيهِ، وَالَّذِي قَالَه النَّوَوِيّ أَنه هُنَاكَ غَلَبَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت