فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 833

مِنْهُ وَلم يطلقوا ذَلِك عَلَيْهِ، بل صَارُوا إِلَى تَسْمِيَته مُرْسلا، فَيَقُولُونَ مُرْسل صَحَابِيّ، لأَنا نفرق بَين الصحب وَهَؤُلَاء بِأَن الصحب كل حَدِيثهمْ مَقْبُول، لأَنهم يرسلون عَن صحابة مثلهم وَكلهمْ عدُول، وَقد تتبع مَا أسندوه عَن التَّابِعين فَلم يُوجد فِيهِ حكم إِنَّمَا هُوَ أَخْبَار الْأُمَم وَنَحْوهَا.

والتدليس إِنَّمَا لطخ بِهِ من لطخ لِأَنَّهُ يُوجب / التَّوَقُّف فِي قبُول مَا كَانَ بِصِيغَة مُحْتَملَة لاحْتِمَال كَونه حذف الَّذِي حَدثهُ بِهِ وَهُوَ ضَعِيف، وَهَذَا الِاحْتِمَال مُمكن فِي المخضرمين، فَإِنَّهُم رووا عَن التَّابِعين فَأَكْثرُوا عَن ثقاتهم وضعفائهم فَلم يبْق إِلَّا الْفرق من حَيْثُ اللِّقَاء.

وانتهت إِلَى هُنَا أَي هَذَا الْموضع أَقسَام حكم السَّاقِط من الْإِسْنَاد وَمن هُنَا وَقع الشُّرُوع فِي الْمَرْدُود لِلطَّعْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت