فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 833

وَكَانَ فِي الروَاة قوم لَا يكترثون بِالْعَرَبِيَّةِ، وَاحْتج بروايتهم فِي الصِّحَاح. وَقَرَأَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ على الذهلي كتابا قَالَ لَهُ: قرأته عَلَيْك كَمَا قرأته أَنْت؟ قَالَ نعم إِلَّا اللحنة بعد اللحنة. فَقَالَ لَهُ: أَيهَا القَاضِي أسمعته معربا؟ قَالَ: لَا. قلت: هَذِه بِهَذِهِ.

وَمَا ورد من ذمّ طلب الحَدِيث إِن لم يبصر الْعَرَبيَّة فَمَحْمُول على الْمُحدث من لم يقف على شَيْء مِنْهُ كَمَا مر. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وعَلى الْمُحدث تعلم شَيْء من التصريف لتوقف معرفَة أَحْوَال أبنية الْكَلم الَّتِي لَيست بإعراب عَلَيْهِ.

وَأول من تكلم فِيهِ الْمعَانِي، إِذْ مَعْرفَته مُلَازمَة لمعْرِفَة النَّحْو لَا يفترقان، وَتعلم شَيْء من اللُّغَة لِأَنَّهُ لَا بُد مِنْهَا فِي معرفَة أَلْفَاظ الحَدِيث، ومشتبه الْأَسْمَاء واللغات والكنى والأنساب وَهُوَ ظَاهر فِي وُجُوبه، وَقد صرح ابْن الصّلاح بذلك فِي اللُّغَة، وَجزم المُصَنّف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت