فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 833

سَمِعت أَن الْجرْح مقدم على التَّعْدِيل، وَرَأَيْت جرحا وتعديلا فِي رجل، وَكنت غرا بالأمور أَو فدما مُقْتَصرا على مَنْقُول الْأُصُول، جزمت بِأَن الْعَمَل على جرحه. فإياك ثمَّ إياك، والحذر كل الحذر من هَذَا الظَّن، بل الصَّوَاب أَن من تثبت أَمَانَته وعدالته، وَكثر مادحوه ومزكوه وندر جارحوه وَكَانَت هُنَاكَ قرينَة دَالَّة على سَبَب جرحه: من تعصب مذهبي أَو غَيره لَا يلْتَفت إِلَى الْجرْح فِيهِ، بل يعْمل فِيهِ بِالْعَدَالَةِ، وَإِلَّا فَلَو فتحنا هَذَا الْبَاب وأخذنا بِتَقْدِيم الْجرْح على إِطْلَاقه لما سلم لنا أحد من الْأَئِمَّة إِذْ مَا من إِمَام إِلَّا وَقد طعن فِيهِ طاعنون، وَهلك فِيهِ هالكون. وَقد عقد الْحَافِظ أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي " كتاب الْعلم " بَابا فِي حكم قَول الْعلمَاء بَعضهم فِي بعض، بَدَأَ فِيهِ بِحَدِيث: دب إِلَيْكُم دَاء الْأُمَم قبلكُمْ الْبغضَاء والحسد. . الحَدِيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت