١فقال مالك: ٢ لا ينبغي أن٣ تساقى الأرض البيضاء وذلك أنه يحل لصاحبها كراؤها بالدنانير والدراهم وما أشبه ذلك من الأثمان المعلومة٤ فأما الذي٥ أعطى أرضه البيضاء بالثلث أو الربع مما يخرج منها فذلك مما يدخله الغرر لأن الزرع يقل مرة ويكثر٦ مرة وربما هلك رأسا فيكون صاحب الأرض قد ترك كراء معلوما يصلح٧ له أن يكري٨ به أرضه وأخذ٩ غررا لا يدري أيتم أم لا فهذا مكروه وإنما مثل ذلك رجل استأجر أجيرا لسفر١٠ بشيء معلوم ثم يقول الذي استأجر الأجير هل لك أن أعطيك عشر ما أربح في سفري هذا١١ أجرة لك فلا يحل ذلك١٢ ولا ينبغي للرجل أن يؤاجر نفسه ولا أرضه ولا سفينته إلا بشيء معلوم لا يزول إلى غيره.١٣ وإنما١٤ فرق بين المساقاة في النخل والأرض البيضاء إن صاحب النخل لا يقدر على١٥ بيع ثمرها حتى يبدو١٦ صلاحها وصاحب الأرض