فهرس الكتاب
ثم اعترض على التسمية بـ ((معلل) ) فقال: الأجود فيه ((معل) ) بلام واحدة؛ لأنه مفعول أعله قياسا، واما ((معلل) ) فمفعول علل؛ وهو لغة بمعنى: ألهاه بالشيء وشغله، وليس هذا الفعل بمستعمل في كلامهم (١) .
عرفها الحافظ ابن الصلاح بقوله ((هي عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فيه) ) (٢) .
وعرفها النووي بقوله: ((عبارة عن سبب غامض قادح مع أن الظاهر السلامة منه) ) (٣) .
وبهذا يتضح لنا أن العلة شيء خارج عن الجروح الموجهة الى رجال الاسناد؛ وذلك لأن ميدان التعليل انما هو الأحاديث التي ظاهرها الصحة، ولذلك يقول الحاكم: ((وانما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل) ) (٤) .
ويقول ابن الصلاح: ((المعلل، هو الذي أطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منها، ويتطرق ذلك الى الاسناد الذي رجاله ثقات الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر) ) . (٥)
وكل من جاء بعد ابن الصلاح وعرف المعل اشترط فيه خفاء العلة وكونها