فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 367

أنه سمعه منه، أو عمن عاصره، ولم يلقه موهما أنه لقيه وسمعه منه)) (١) .

وقد اعترض الحافظ ابن حجر على قوله: ((عمن عاصره ولم يلقه) ) بأنه ليس من التدليس، بل هو من المرسل الخفي اذ قال: ((والتحقيق فيه التفصيل: وهو أن من ذكر بالتدليس أو الارسال اذا ذكر بالصيغة الموهمة عمن لقيه فهو تدليس، أو عمن أدركه ولم يلقه فهو المرسل الخفي، أو عمن لم يدركه فهو مطلق الارسال) ) (٢) .

فتبين لنا من هذا أن كلمة الارسال تدل على أربعة معان:

الأول: الانقطاع الظاهر، وهو: أن يروي الراوي عمن لم يعاصره.

الثاني: تدليس الاسناد، وهو: أن يروي الراوي عمن لقيه وسمع منه ما لم يسمعه.

الثالث: المرسل الخفي، وهو: ان يروي الراوي عمن عاصره ولم يلقه، او لقيه ولم يسمع منه.

الرابع: سقوط ما فوق التابعي.

وسوف أتكلم عن كل صورة من هذه الصور وأمثل لها بما يصح التمثيل به وأذكر أثر ذلك في اختلاف الفقهاء ان شاء الله تعالى.

[الصورة الأولى: الانقطاع الظاهر]

وهو ما يسمى بالمنقطع عند الاطلاق، ووجد التعبير عنه بالمرسل كثيرا عند المتقدمين (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت