فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 367

خامسا: التساوي بين الروايتين والتوقف (١) .

وقد ظهر لي من دراسة مجموعة من الأحاديث التي اختلف في وصلها وارسالها ان الترجيح لا يندرج تحت قاعدة كلية، لكن يختلف الحال حسب المرجحات والقرائن، فتارة ترجح الرواية المرسلة وتارة ترجح الرواية الموصولة.

ومن المرجحات: مزيد الحفظ، وكثرة العدد، وطول الملازمة للشيخ. وقد يختلفون في ذلك أحيانا فمنهم: من يرجح الرواية المرسلة ومنهم: من يرجح الرواية الموصولة ومنهم: من يتوقف.

ومن الأمثلة على الترجيح بكثرة الطرق والشواهد حديث: ((لا نكاح الا بولي) ) فقد أشار الترمذي (٢) الى الروايات المرسلة والاختلاف فيه الا أنه حديث صحيح بطرقه وشواهده:

فقد أخرجه الامام أحمد (المسند: ٤/٣٩٨ و ٤١٣ و ٤١٨) ، وأبو داود (السنن: ٢/٢٢٩ رقم ٢٠٨٥) ، والترمذي (الجامع:٣/٤٠٧ رقم (١١٠١ و ١١٠٢) ، والبيهقي (السنن الكبرى: ٧/١٠٧) من حديث أبي موسى الأشعري.

وصححه ابن حبان (موارد الضمآن: (١٢٤٣) و (١٢٤٤) و (١٢٤٥) ) ، والحاكم (المستدرك: ٢/١٦٩) واطال في تخريج طرقه مع انه اختلف في وصله وارساله. ثم قال: ((وقد صحت الرواية فيه عن ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وأم سلمة وزينب بنت جحش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت