الصفحة 122 من 187

إن أبناء سيدنا إبراهيم عليه السلام تعايشوا في سلام وأقام الأنبياء موسى وعيسى ومحمد -سلام الله عليهم- الصلاة معًا، لأنهم ببساطة مسلمون يدينون لله بالوحدانية، {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} البقرة132، ولأن الله عز وجل قال: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} آل عمران67، و إن الدين عند الله الإسلام، و أما ما دونه وعداه فباطل {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} آل عمران85.

فمقارنتك السابقة أيها النصراني الخاسر باطلة , فلا حَظَّ لاستدلالك هذا من الصحة بل هو هزيلٌ هزالَ عجفاء بل أشد!

وصلاتك على رسولنا صلى الله عليه وسلم وعلى الأنبياء من قبله، إنما هو من جنس فعل هرقل قيصر الروم، فنقول لك كذبت عدو الله ما أردت بما قلت إلا الخداع، وإلا لو علمت أن الأنبياء عليهم السلام أبناء إبراهيم و الذين من قبلهم وبعدهم صلوا معًا خلف محمد صلى الله عليه وسلم لكنت آمنت بهذه الرسالة العظيمة، ولكنه الكبر وبطر الحق.

أما كون أن القدس ستكون وطنًا للديانات الثلاث، فأنت تعلم أن اليوم الذي نُقرُّ فيه بأنها وطن لليهود تشاركًا معنا كمسلمين نكون قد تنازلنا عنها وقدمناها لكم على طبق من ذهب!، ألم تخرجوا أهلها منها بالسلاح , أتريدون بعد هذا إقرارًا ليهود بحق البقاء فيها ليهدموا مسجدها ويقيموا على أنقاضه هيكلهم المزعوم؟!.

المحور الثالث: المشروع النووي الإيراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت