الصفحة 161 من 187

وفي كتابهما وهو بعنوان:"حرب الثلاثة آلاف مليار دولار: الكلفة الحقيقية للنزاع العراقي"، قال ستيجليتز، وليندا بيلمس - الأستاذة في جامعة هارفارد: إن"كلفة العمليات العسكرية الأمريكية - بدون الأخذ في الاعتبار المصاريفَ على المدى الطويل؛ مثل تأمين الرعاية الصحية للمحاربين القدامى - تخطَّت كلفة حرب فيتنام التي استمرت 12 عامًا."

وأشارا إلى أنَّ كلفة هذه الحرب"تمثل أكثر من ضعف ما كلفته الحرب في كوريا"، وهذا التقدير يفوق بكثير تقدير مكتب الموازنة في الكونجرس الأمريكي، الذي اعتبر أن المصاريف المرتبطة بالحروب التي قامت بها الولايات المتحدة ستصل إلى ما بين 1200 و1700 مليار حتى العام 2017، وقال الكاتبان: إن ثلث كلفة الحرب - أي: ألف مليار دولار - كان يمكن أن تستخدم من أجل تمويل بناء ثمانية ملايين مسكن، وتوظيف 15 مليون أستاذ، وتقديم العلاج لـ530 مليون طفل، ومنح تعليمية إلى 43 مليون طالب، وتغطية صحية للأمريكيين على مدى السنوات الخمسين المقبلة.

هذا الأمر دفع الكثير من الجماعات الأمريكية المناهضة للحرب على العراق إلى إبراز حجم الخسائر التي تكبَّدتْها بلادُهم من جراء الحرب على العراق، فقد صعَّد مناهضون أمريكيون للحرب على العراق حملاتِهم مؤخرًا؛ حيث لجؤوا لاستخدام لافتات تشير إلى خسائر الاحتلال الأمريكي في العراق بالأرقام الدقيقة؛ مما أثار قلق الأمريكيين على أوضاعهم الاقتصادية، جراء الاستنزاف الأمريكي في العراق، وتحمل هذه اللافتات عباراتٍ كُتب عليها: إن أموال الضرائب التي تُنفق في العراق كل يوم يمكن أن تموِّل بناء 84 مدرسة ابتدائية جديدة"، في حين تقول لافتة أخرى:"إن هذا المال يمكن أن يخصص لبرامج الرعاية الصحية لأكثر من 163 ألف فرد"."

جماعة مناهضة أخرى - هي جماعة (أمريكان فريندز سيرفس كوميتي) - تقوم بإرسال آلاف الرسائل للمدن الأمريكية تقول فيها:"إن يومًا واحدًا من الحرب في العراق تبلغ تكاليفه 720 مليون دولار، أو 500 ألف دولار في الدقيقة"، وتقول ماري زيركيل - المتحدِّثة باسم الجماعة: إنَّ المبلغ البالغ 720 مليون دولار يتضَمَّن المال الذي ينفق في العراق على القوات والمعدات، وكذلك المال الذي ينفق على رعاية الجنود المصابين ودفع فوائد ديون الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت