الصفحة 30 من 187

ومع هذا يُدعى بالأسود كدليلٍ على عنصرية القوم، وشدة تعصبهم في نظرتهم لمن هم غيرهم في اللون والجنس، وهذه ولا شك من رواسب عهود العبودية وبقايا سياسات الفصل العنصري والتمييز بين الناس باللون، ولإشعار أوباما بالانحطاط في أصله والحط من قدره، وتذكيره أنه وإن تسنم عرش أمريكا إلا أن في أصله خسة - بنظر القوم - تجعل منه ليس بذاك الكامل في ترشيحه واستحقاقه لهذا المنصب!!!.

غير أننا نرى أن ليس في هذا الأمر مزية اللهم إلا شغل الناس بالحديث عن ديموقراطية أمريكية يتسع صدرها ليتسنم (العبيد) [1] فيها دست الحكم!، وليُفتن من كل قومٍ كلُّ سفيه حُلم أو حالمٍ بديمقراطيةٍ مثالية بعدما رأى من تصنيفٍ على العرق واللون، والاضطهاد وكبت الرأي والمهانة ما رأى في دولته.

ويهود أهلُ مكر ودهاء , لم يكونوا ليعطوا أمر رئاسة أكبر دولة في العالم لرجل من نسل (حام) ، إن لم يستوثقوا منه لأنفسهم، وإن لم يأخذوا العهد عليه أن يحقق مطالبهم وأهدافهم، ومعلومٌ أن أمريكا تتغير تكتيكاتها وواجهات إداراتها ولا تتغير أهدافها وثوابتها التوراتية العقدية.

ولقد مَكَرَ يهودُ مكرًا كُبَّارًا حين وقع اختيارهم على (الهجين) أوباما , والذي ليس له حظ في السواد والأفريقانية إلا ما كسبه وراثة من نطفة أبيه، وإلا فهو أمريكي قلبًا وقالبًا، إذ جاء من أبوين لم يذوقا ذل الرق , فوالده كيني لم يُشترَ أو يُبع كعبدٍ أو يُؤخذ لأرض العم سام ليعمل سُخرة عند

(1) - في أثناء كتابة هذه الدراسة حملت إلينا الأنباء نبأ تقديم مشروع قرار للكونغرس الأمريكي يحمل بين طياته الإعتذار لزنوج أمريكا عن حقبة الرق والعبودية والعنصرية، من دون عرض أي تعويضات للمتضررين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت