فرفع الشيطان عقيرته وصاح بالقوم ليكون الصليبُ شعارَ القتل من جديد لغزو الديار المسلمة واحتلالها ونهب ثرواتها، ولتدنيس مقدساتها وعلى رأسها القرآن والمساجد، وقتل الأبرياء وانتهاك أعراض النساء والرجال على حد سواء، بحجج وأكاذيب ومبررات عجز الشيطان نفسه أن يقنع بها أحدًا من حملة الصليب ومقاتليه، وهذا ما أظهرته تقاريرهم واعترافاتهم، فكان الظلم والبغي والطمع في الثروات شرُّ مطية للقوم لسفك دماء أهل الإسلام تغيظًا وحسدًا.
بل إن هذه الحرب بكل تفاصيلها السرية والعلنية هي حربٌ صليبيةٌ عقدية، وإن أبى ذلك أهل العماية والضلال، وقد أفاض في إثبات ذلك المجاهدون أصحاب الشأن في هذه الحرب، ودعاةُ الحق الغيورين على أمة الإسلام , وفئامٌ من الباحثين وطلبة العلم حتى صار هذا الأمر كأنه مُسلَّمة في فكر الناس وعوام الأمة وسوادها الأعظم وهذا بحد ذاته دليل وعي بحقيقة هذه الحرب.
وليس أدل على ذلك من شعار الحملة والذي هو الصليب وجيش القسس ورجال الدين الذين يصحبون المقاتلين في حلهم وترحالهم ومعاركهم للوعظ والإرشاد والتخفيف النفسي وطلب الغفران وللتبشير بدينهم الباطل و لتعميد من ينصرونه من المسلمين.
وأوضح من ذلك وأكبر ادعاءات الهرطيق الضليل بوش للنبوة وأن الرب يوحي إليه وهو من أمَرََه بغزو العراق وحرب الإرهابيين! فانطلق ومن معه من نبواتٍ ونصوصٍ إنجيلية توراتية بالغة في التعصب والتعسف وموغلةٍ في الحقد وحبها لسفك الدماء وسحق الرؤوس وحرق العمران.
يسانده في ذلك صقورُ اليمين المتصهين من أمثال القسس بيلي غراهام وابنه فرانكلين، وجيري فالويل، وبات روبرتسون، الذين عُرف عنهم العداء الصارخ للإسلام والمسلمين وكذلك سبهم وانتقاصهم لنبينا