فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1522

٩٨٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي. فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا, وَصَوَّبَهُ, ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأْسَهُ, فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا (١) جَلَسَتْ, فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ.

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.

قَالَ: «فَهَلْ عِنْدكَ مِنْ شَيْءٍ?» .

فَقَالَ: لَا, وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ, فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا?» فَذَهَبَ, ثُمَّ رَجَعَ?

فَقَالَ: لَا, وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» ، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ.

فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ, يَا رَسُولَ اللَّهِ, وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ, وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَالُهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ? إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ» . فَجَلَسَ الرَّجُلُ, وَحَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ; فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُوَلِّيًا, فَأَمَرَ بِهِ, فَدُعِيَ لَهُ, فَلَمَّا جَاءَ.

قَالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ?» .

قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا, وَسُورَةُ كَذَا, عَدَّدَهَا.

فَقَالَ: «تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ?» .

قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: «اذْهَبْ, فَقَدَ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, ⦗٢٩٦⦘ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢)

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «انْطَلِقْ, فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا, فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ» . (٣)

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «أَمْكَنَّاكَهَا (٤) بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» . (٥)


(١) - ووقع في «أ» : «بشيء» .
(٢) - صحيح. رواه البخاري (٥٠٣٠) و (٥٠٨٧) ، ومسلم (١٤٢٥) (٧٦) , واللفظ متفق عليه، وليس كما فرَّق الحافظ رحمه الله.
(٣) - مسلم (١٤٢٥) (٧٧)
(٤) - كذا في «الأصلين» وفي المطبوع من «البلوغ» وشرحه. وانظر التعليق التالي.
(٥) - البخاري برواية أبي ذر، كما في «اليونينية» (٧/ ١٧) وأما باقي روايات البخاري فهي بلفظ: «أملكناكها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت