فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1172

قال: "باب قول الله -تعالى-: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} (١) ، {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} (٢) ، و {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ} (٣) ، و {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ} (٤) ، و {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} (٥) .

قال يحيي: الظاهر على كل شيء علماً، والباطن على كل شيء علماً" .

أراد البخاري -رحمه الله- بيان ثبوت علم الله -تعالى- وعلمه -تعالى- من لوازم نفسه المقدسة، وبراهين علمه -تعالى- ظاهرة مشاهدة في خلقه، وشرعه، ومعلوم عند كل عاقل أن الخلق يستلزم الإرادة، ولابد للإرادة من العلم بالمراد، كما قال تعالى: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (٦) .

والخالق هو: المبدع بتقدير سابق الوجود في الخارج، وهذا يتضمن تقدير المخلوقات في العلم قبل إيجادها في الخارج، وهو أيضاً يستلزم الإرادة والمشيئة، والإرادة مستلزمة تصور المراد والعلم به.

ووصف نفسه - تعالى- في هذه الآية بأنه (لطيف) يدرك الدقيق، (خبير) يدرك الخفي.

والأدلة على وصف الله بالعلم كثيرة، ولا ينكرها إلا ضال أو معاند مكابر.

وفي هذه الآيات التي ذكرها البخاري مدح الله- سبحانه وتعالى- فيها نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت