فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1172

الله عنه- (١) .

"قوله: " لا يرحم الله من لا يرحم الناس " في رواية لمسلم: " من لا يرحم الناس، لا يرحمه الله ".

وعند الطبراني: " من لا يرحم من في الأرض، لا يرحمه من في السماء " ورواته ثقات.

ولأبي داود، والترمذي، والحاكم: " ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ".

وفي الطبري: " من لا يرحم المسلمين لم يرحمه الله " (٢) .

قلت: ومعنى هذه الروايات واحد، ففي هذه الأحاديث وأمثالها كثير، دليل على أن الرحمة صفة تقوم بمن يشاء الله من عباده، الذين يريد-جل وعلا- رحمتهم، وتتخلف عن الأشقياء، الذين لا يرحمهم الله -تعالى-.

وقد روى البخاري في " الأدب المفرد "، من حديث أبي هريرة، أن النبي-صلى الله عليه وسلم - قال: " لا تنزع الرحمة إلا من شقي" (٣) .

وقد علم من دين الرسل، وكتب الله تعالى، أن الله متصف بالرحمة، وليست رحمته ثوابه وجزاءه، كما يقوله أهل التحريف والمؤولة، من الأشعرية وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت