فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1172

وهكذا كل أسمائه - جلا وعلا - وهذا تفصيل وبيان للباب الثاني من الكتاب، ولكونها حسنى أوجب على عباده دعاءه بها، كما يأتي في الباب بعد هذا، وتوعد الملحدين بها.

فيدعى بكل مطلوب بما يناسبه منها، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، وتب عليّ إنك عفو كريم، والطف بي يا لطيف، وارزقني يا رزاق، وهكذا.

"قوله: " إن لله مائة اسم إلا واحدة " التأنيث في لفظة " واحد " نظراً إلى التسمية أو الكلمة، كما يقول النجاة: " الكلمة اسم أو فعل أو حرف ".

وقال ابن مالك: " أنت باعتبار معنى التسمية، أو الصفة، أو الكلمة " (١) .

وفي بعض روايته: " إلا واحداً ".

قال ابن عباس: {ذو الجلال} : العظمة، {البر} : اللطيف" .

في رواية: " ذو الجلال: العظيم" ، فيكون "العظيم" تفسيراً لـ " ذو" ، وعلى الأولى تفسيراً لـ " الجلال" .

فذو الجلال: صاحب العظمة، الذي لا تقاس عظمته بشيء من خلقه - جل وعلا-.

وأما "البر" فهو: المحسن غاية الإحسان إلى خلقه، من غير استحقاق ولا مقابل، فهو بليغ الإحسان إلى خلقه، وإحسانه شامل لهم.

وأما " اللطيف" فهو: العالم بالخفيات، ودقائق الأمور، وغوامضها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت