فهرس الكتاب
ابتداء دخولهم اليمن في زمن "أسعد ذي كرب" تبع الأصغر، كما ذكر ذلك ابن إسحاق في السيرة " (١) .
والمقصود بالكتاب: الجنس، والمراد: التوراة، والإنجيل.
وسمى اليهود، والنصارى: أهل الكتاب، لأن الله تعالى أنزل عليهم التوراة والإنجيل، فيهما أوامر الله، ونواهيه، ليعملوا بهما، وهدى من الله ونور يخرجهم من ظلمات الغي والشهوات، قال الله تعالى: {وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ {٣} مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ} (٢) . فتوارثوه جيل عن جيل، ثم إنهم حرفوه، وغيروا فيه وزادوا ونقصوا، فاختلط حقه في باطلهم، ثم نسخه الله تعالى بالقرآن الذي أنزله على خاتم الرسل-صلى الله عليه وسلم -.
قال الحافظ: " قوله: "إنك تقدم" الخ، كالتوطئة للوصية، لتستجمع همته عليها، لكون أهل الكتاب علم في الجملة، فلا تكون مخاطبتهم كمخاطبة أهل الجهل من عبدة الأوثان " (٣) . ولا يدل على أن كل من يقدم عليهم من أهل الكتاب، بل أغلبهم من عبدة الأوثان، كما هو معلوم.
قوله: " فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى " اللام للأمر، وإذا اقترنت بالفاء أو الواو فهي ساكنة في الغالب الأكثر.
وقوله: " إلى أن يوحدوا الله تعالى " ذكره في الزكاة بلفظ: " ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله " (٤) .
وفي رواية" "فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله