فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1172

والتنازع، إلا فيما جاء فيه العلم، وبينه رسول الله – صلى الله عليه وسلم -.

حدثنا إسحاق، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمع النبي – صلى الله عليه وسلم – قوماً يتدارءون فقال: ((إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه بعضاً، ما علمتم منه فقولوا، وما لا فكلوه إلى عالمه) ) .

وكل من اشتبه عليه شيء فأولى أن يكله إلى عالمه، كما قال عبد الله بن عمرو، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – ولا يدخل في المتشابهات إلا ما بين له.

حدثنا أحمد بن إشكاب، حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة – رضي الله عنه -: ((كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) ) ثم ذكر حديث ابن مسعود الآتي.

ثم قال: حدثنا موسى، عن وهيب، عن داود، عن الشعبي، في بيع المصاحف: ((أنه لا يبيع كتاب الله، وإنما يبيع عمل يديه) ) .

ثم ذكر آثاراً في ذلك، وذكر قول النبي – صلى الله عليه وسلم – في أبي موسى: ((أوتي مزماراً من مزامير آل داود) ) ، وقوله: ((زينوا القرآن بأصواتكم) ) ثم قال:

((وعامة هذه الأخبار مستفيضة عند أهل العلم، ولا ريب في تخليق مزامير آل داود، وندائهم؛ لقوله عز وجل: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ} ) ) .

ثم ذكر قوله تعالى: {وَاتلُ مَا أُوحِىَ إِليكَ مِن كِتَابِ رَبِكَ} ، ثم قال: ((فبين أن التلاوة من النبي – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه، وأن الوحي من الرب) ) .

ثم ذكر أحاديث وآيات وآثاراً كثيرة، ثم قال: ((ومما يقوي قول الشعبي في بيع المصاحف أنه إنما يبيع عمل يديه، قول زياد بن لبيد – رضي الله عنه – للنبي – صلى الله عليه وسلم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت