وقال أبو عبيد القاسم بن سلام أيضًا في كتاب (( الأموال ) ): حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عكرمة: لما أسلم تميم [الداري] قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله مظهرك على الأرض كلها، فهب لي [قريتي من] بيت لحم. فقال: (( هي لك ) ).
فكتب له بها، فلما استخلف عمر وظهر على الشام جاءه تميم بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عمر: أنا شاهد ذلك، فأعطاه إياه إلى اليوم. [قال: وبيت لحم هي القرية التي ولد فيها عيسى بن مريم عليه السلام] .
قلت: وفي هذا -مع إرساله- انقطاع، لأن ابن جريج لم يسمع من عكرمة، وقد خالف في تسمية الأرض. و (بيت لحم) في القدس لا في بلد الخليل.
ولقصة تميم طريق أخرى أخرجها الطبراني في (( المعجم الكبير ) )، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة) ، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق ) )، في ترجمة تميم، كلهم من طريق سعيد بن زياد بن فايد بن زياد،