وقرأت في (( الأحكام السلطانية ) )للقاضي أبي يعلى بن الفرا الحنبلي نظير ما ساقه الماوردي ملخصًا حكمًا واستدلالًا؛ لكنه غير في آخره، بدل ما نقله الماوردي عن أبي حنيفة، بلفظ: (( وقيل: لا يلزم الإمام استطابة نفوسهم ) )إلى آخره، وكأن المنقول عن أبي حنيفة رواية عند الحنابلة، وهي قضية ما عند المالكية.
ووقفت في (( شرح الموطأ ) )للقاضي أبي بكر بن العربي، لما تكلم في البيوع على حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: هي صحيفة صحيحة، وإنما تركها من تركها لقولهم إنها غير مسموعة، وهذا لا يمنع من الاحتجاج.
وقد كان عند أولاد تميم الداري كتاب النبي صلى الله عليه وسلم في قطعة أديم:
(( بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أقطع محمد رسول الله تميمًا الداري، أقطعه قريتي(حبرون) و (بيت عينون) بلدي الخليل )).
فبقي ذلك في يده ويد أهله إلى أن غلب الفرنج على القدس والخليل سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.
قال: ولقد اعترض بعض الولاة على آل تميم أيام كنت بالشام، وأراد انتزاعها منهم، فحضر القاضي حامد الهروي الحنفي فاحتج الداريون