الصفحة 18 من 39

عما عهد منها، فقيل له: قد أرخصتها، وكان أهلها يدفعون [لك] أضعاف ما سألت بها! فقال: ما كنت أظن أن عددًا يكون أكثر من ألف.

قال الماوردي: إذا صح الإقطاع والتمليك على هذا الوجه نظر حال الفتح: فإن كان صلحًا خلصت الأرض لمقطعها، وكانت خارجة عن حكم الصلح بالإقطاع السابق، وإن كان الفتح عنوة كان المقطع والمستوهب أحق بما استقطعه، واستوهبه من الغانمين. ونظر في الغانمين: فإن كانوا علموا بالإقطاع أو الهبة قبل الفتح؛ فليس لهم المطالبة بعوض، وإن لم يعلموا حتى [فتحوا] عاوضهم الإمام بما يستطيب به نفوسهم عن غير ذلك من الغنائم. وقال أبو حنيفة: لا يلزم الإمام استطابة نفوسهم، [كما لا يستطيب نفوسهم] عنه ولا عن غيره من الغنائم إذا رأى المصلحة في ذلك، انتهى كلامه.

وقد ذكرت قصة تميم.

وأما قصة أبي ثعلبة التي أشار إليها؛ فأخرجها الإمام أحمد من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، اكتب لي بكذا وكذا أرضًا من أرض الشام لم يظهر عليها. فذكر الحديث، ورجاله ثقات.

لكن أخرج الترمذي من وجه آخر عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة حديثًا آخر فيه طرف منه وقال: لم يسمع أبو قلابة من أبي ثعلبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت