الصفحة 25 من 39

وأما الأئمة بعده: فأبو بكر وعمر لم يقطعا إلا مواتًا، إلا أن عمر اصطفى من أموال كسرى من أرض السواد، فكأنه نفل شيئًا بصرفه في مصالح المسلمين ولم يقطع منها شيئًا. ثم إن عثمان أقطعها إقطاع إجازة، أي: أمرهم أن يؤجروها بأجرة معلومة؛ لينتفعوا بها مع بقاء الرقبة. والله أعلم، انتهى ملخصًا.

فيستفاد من هذا أن الماوردي تردد في مأخذ الإقطاع الذي وقع لتميم، وجوز أن يكون من الخصائص بعد أن حكى الخلاف: هل لغير النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك؟ والله أعلم.

وقد تقدم تخريج أبي عبيد ذلك على صورة (النفل) ، فإن للإمام أن ينفل من يرى تنفيله من المقاتلة ما يرى فيه المصلحة؛ لكن هل يختص ذلك بالمنقولات أو يدخل فيه العقار؟ وهل يكون ذلك بعد الظفر وقبل القسمة، أو قبل الظفر؟ هذا محل النظر.

وفي الجملة فقد وجد النقل عن أئمة السلف وأئمة المذاهب، بتصحيح الصورة المسؤول عنها بخصوصها.

فنعود إلى تحرير أجوبة المسائل الموعود بها أولًا، وهو الفصل الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت