فهرس الكتاب
إخراجه: "ولم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده" كذا في (السنن) ، ونقل عنه ابن القَيِّم في (الزاد) ١ قوله: "هذا حديث منكر، وليس في تقديم الوقت حديث قائم" . وكذا نقله ابن حجر في (التلخيص) ٢. وقال أبو عيسى الترمذي: "تَفَرَّدَ به قتيبة، لا نعرف أحداً رواه عن الليث غيره" . وقال أبو سعيد بن يونس: "لم يُحَدِّثْ بهذا الحديث إلا قتيبة" ٣. وقال الحاكم أبو عبد الله: "هذا حديث رواته أئمة ثقات، وهو شاذُّ الإسناد والمتن، لا نَعْرِفُ له علة نُعَلِّلُهُ بها ... فنظرنا فإذا الحديث موضوع" ٤. وقال الذهبي: "أتى بلفظ منكر جداً" ٥ يعني قتيبة.
ويرى البخاري - رحمه الله - أنَّ هذا الحديث أُدْخِلَ على قتيبة، فروى الحاكم في (علوم الحديث) ٦ بسنده إلى البخاري، أنه قال: "قلتُ لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدائني. قال البخاري: وكان خالدٌ المدائني يُدخِلُ الحديث على الشيوخ" .
وقال الذهبي: "يَرَوْنَ أن خالداً المدائني أدخله على الليث، وسمعه قتيبة معه، فالله أعلم" . ثم قال: "هذا التقرير يؤدي إلى أن الليث كان يقبل التلقين، ويروي مالم يسمع، وماكان كذلك. بل كان حُجَّةً متثبتاً،