فهرس الكتاب
وإنما الغفلة وقعت فيه من قتيبة، وكان شيخ صدقٍ، قد روى نحواً من مائة ألف، فَيُغْتَفَرُ له الخطأ في حديث واحد "١.
ولقد حاول ابن القَيِّم - رحمه الله - الجواب عن هذه العلة، فذكر أن أبا داود أخرجه من حديث: يزيد بن خالد٢، عن المفضل بن فضالة٣، عن الليث بن سعد، عن هشام بن سعد٤، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ به.
قال ابن القَيِّم: " فهذا الْمُفَضَّلُ قد تَابَعَ قتيبة، وإن كان قتيبة أجلَّ من المفضل وأحفظ، لكن زال تفرد قتيبة به "٥.
كذا ساق ابن القَيِّم إسناده، والذي في (سنن أبي داود) ٦: " المفضل ابن فضالة والليث بن سعد " لا " عن الليث بن سعد ". وعلى هذا فيكون الذي تابع قتيبة: هو " يزيد بن خالد "، وليس " المفضل بن فضالة ". مع ملاحظة اختلاف الإسنادين وعدم اتحادهما، فإن يزيد بن خالد جعله: " عن الليث ومفضل، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير" بخلاف إسناد