فهرس الكتاب
ولم يحتج به الشافعي، ولم يحدث عنه شعبة١، وقال ابن حبان: "كان يخطئ كثيراً ... وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث: إنا آخذوه وشطر إبله ... لأدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير الله فيه" ٢. وقال ابن الطلاع: "مجهول" . وقال ابن حزم: "غير مشهور بالعدالة" . ونقل ذلك عنهما الحافظ ابن حجر، ثم قال: "وهو خطأ منهما، فقد وَثَّقَهُ خلقٌ من الأئمة ... " ٣.
فَتَبَيَّنَ من ذلك أن بهزاً قد وَثقَهُ الأكثرون وقبلوه، ولعل حديثه لا ينزل عن مرتبة الحسن إن شاء الله، وهذا ما اختاره الذهبي رحمه الله، فقال: "حديثه حسن" ٤. والترمذي كثيراً ما يُحَسِّنُ حديثه، وهو مقتضى كلام الأئمة - رحمهم الله - فيه.
وأما ما ذكره البيهقي - رحمه الله - من أن أصحاب الصحيحين إذا لم يكن للصحابي أو التابعي إلا راوٍ واحد لم يخرجا حديثه: فإن هذه الدعوى منتقضة، وقد رَدَّهَا الأئمة، وليس هذا مكان بسط ذلك٥.
وعلى فرض صحة هذه الدعوى، فإنها منتفية في حق معاوية؛ إذ روى عنه اثنان غير ابنه حكيم، وهما: عروة بن رويم اللخمي، وحميد اليزني٦.