فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1600

٢٨ - "وَأما قَوْله لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً" (ص ٥١) .

فقيل المراد به صدقةَ عام، يقال: أخذ منه عِقال هذا العَام، إذا أخذ صدقته. قال (٧١) الكسائي قال الشاعر: [البسيط]

سَعَى عِقَالا فلم يترك لنا سَبَدا (٧٢) ... فَكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرُو عِقَالَيْن

قال أبو عبيد: والعقال أيضاً اسم لما يعقل به البعير. قال: "وقد بعث محمَّد - صلى الله عليه وسلم - محمدَ بنَ مسلمة على الصدقة فكان يأخذ مع كل فريضتين عقالهما وقرانهما": وكان أيضاً عمر (٧٣) -رضي الله عنه- يأخذ مع كل فريضة عقالا وَرِوَاء (٧٤) . قال الشيخ: فيحتمل أن يكون هذا هو المراد بالحديث.

وقاله (٧٥) على جهة المبالغة في التقليل.

٢٩ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَعْلَمُ أنَّهُ لَا إلَهَ إلَاّ الله دَخَلَ الجَنَّة" (ص ٥٥) .

قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف الناس فيمن عصى من أهل الشهادتين فقالت المرجئة: لا تضره المعصية مع الإِيمان، وقالت الخوارج: تضره المعصية ويكفر بها، وقالت المعتزلة: يخلد في النار إذا كانت معصيته كبيرة، ولا يوصف بأنه مؤمن ولا كافر ولكن يوصف بأنه فاسق، وقالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت