فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والوجه الثاني: أن يكون خرج مخرج المقابلة للفظ (٧٩) الأول، لأنه قال في أوله: "ما حق الله على العباد؟ " . ولا شك أن لله على عباده (٨٠) حقاً فاتبع اللفظ الثاني الأول كما قال تعالى: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} (٨١) وقال تعالى: {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} (٨٢) .
٣٢ - وأما قوله في الحديث: "وَأخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأثُّمًا" (ص ٦١) .
قال الهروي في تفسير غير هذا الحديث: تأثم الرجل، إذا فعل فعلاً يخرج به من الاثم. وكذلك تحنث، ألقى الحنث عن نفسه، وتحرج ألقى الحرج عن نفسه. قال الشيخ: والأظهر عندي أنه لم يرد في هذا الحديث هذا المعنى (٨٣) لأن في سياقه ما يدل على خلافه.
٣٣ - قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن الدُّخْشُم (٨٤) : "ألَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّهُ (٨٥) لَا إلَهَ إلَاّ الله وأنِّي رَسُولُ الله؟ فَقَالُوا: إنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَمَا هو فِي قَلْبِهِ.
فَقَال - صلى الله عليه وسلم - (٨٦) لَا يَشْهَدُ أحَدٌ أنْ لَا إلَهَ إلَاّ الله وَأنِّي رَسُولُ الله فَيَدْخُلَ النَّار" ، الحديث (ص ٦١) .