فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نصح الشيء، إذا خَلَصَ، ونصح له القول، أي أخلصه له. وهذا الذي قال نِفطويه يرجع إلى الاشتقاق الأول لأنه يصفو لأخيه كما يصفو العسل.
٣٨ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ" الحديث (ص ٧٦) .
قال الشيخ -وفقه الله-: قيل: معنى مؤمن، أي آمن من عذاب الله، ويحتمل أن يحمل على أن معناه: أن يكون مستحلاً لذلك. وقد قيل: معناه أي كامل الإِيمان. وهذا على (٩٤) قول من يرى أن الطاعات تسمى إيمانا. وهذه التأويلات تدفع قول الخوارج: إنه كافر بزناه، وقول المعتزلة: إن الفاسق المِلّيّ لا يسمى مؤمنا. تعلُّقا من الطائفتين بهذا الحديث، وإذا احتمل ما قلناه لم تكن (٩٥) لهم فيه حجة.
٣٩ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فِي آيَةِ المُنَافِقِ: إنْ حَدَّثَ (٩٦) كَذَب" الحديث (ص ٧٨) .
قال الشيخ -وفقه الله-: قد توجد هذه الأوصاف الآنَ فيمن لا يطلق عليه اسم النفاق (٩٧) ، فيحتمل أن يكون الحديث محمولاً على زمنه - صلى الله عليه وسلم - وكان ذلك علامة للمنافقين من أهل زمانه، ولا شك أن أصحابه كانوا مبرئين من هذه النقائص مطهرين منها. وإنما كانت تظهر في زمانه من أهل النفاق أو يكون - صلى الله عليه وسلم - أراد بذلك من غلب عليه فعل هذه واتخذها عادة تهاونا بالديانة (٩٨) . أو يكون أراد النفاق اللغوي الذي هو إظهار خلاف المضمر.