فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1600

باستحلاله، وإذا احتمل ذلك لها تكن (١٠٤) فيه حجة لمن كفَّر بالذنوب. ويحتمل أيضاً أن يكون مراده بقوله "باء بها" أي (١٠٥) بمعصيته الكذب في حق القائل إن كذب. قال الهروي: أصل البواء (١٠٦) اللزوم.

وقال في قوله - صلى الله عليه وسلم - في دعائه: "أبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ" أي أقِرُّ بِهَا وألزمها (١٠٧) نفسي. قال ابن أبي زمنين: أصل باء في اللغة رجع ولا يقال باء إلا بشر. ذكره في تفسير قوله: {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} (١٠٨) .

وأما قوله: "وإلَاّ حَارَ عليه" (ص ٧٩) فمعناه رجع عليه. والحور الرجوع ومنه قول الله تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} (١٠٩) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أعُوذُ بِكَ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ" (١١٠) .

٤١ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ رَغِبَ عَنْ أبِيهِ فَقَدْ (١١١) كَفَرَ" (ص ٨٠) .

قال الشيخ -وفقه الله-: هذا يتأول على ما تقدم من الاستحلال، أو يكون أراد الكفر اللغوي (١١٢) بمعنى جحد حق (١١٣) أبيه وستره (١١٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت