فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1600

قال الشيخ -وفقه الله-: لَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ يَقُول إن العَاصيَ خرجَ مِن الإِيمان، لأنه يحتمل أن يكون أراد من فعل ذلك مستحلاً له، أو ليْس منا بمعنى: ليس بمتبع هدينا ولا سنتنا، كما يقول القائل لولده: لست مني، إذا سلك غير أسلوبه (١٧١) .

٦٠ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن لَعَنَ مُؤْمِنًا فَكَأنَّمَا قَتَلَهُ" (١٧٢) (ص ١٠٤) .

قال الشيخ -وفقه الله-: الظاهر من الحديث التشبيه في الإِثم وهو تشبيه واقع لأن اللعنة قطع عن الرحمة والموت قطع عن التصرف.

٦١ - قوله في الحديث: "مَا أجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ (١٧٣) مَا أجْزَأ فُلَانٌ" (ص ١٠٦)

قال الشيخ -وفقه الله-: قال الهروى في قوله عليه السلام: "لَا تَجْزِي عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ" (١٧٤) أي لا تقضي. يقال: جَزَى عَنِّي بغير همز ومعنى قولهمْ (١٧٥) : جزاه الله عني خيراً، أي قضاه الله ما أسلف فإذا كان بمعنى الكفاية قلت: جَزَأ عني مَهْمُوزًا وأجزأ. قال أبو عبيد ويقال: جَزأْت (١٧٦) بالشيء، واجتَزَأْت وَتَجَزَّأْت وتجزات أي اكتفيت به. وأنشد: [الوافر]

فَإنَّ اللُّؤْمَ فِي الأقْوَامِ عَارٌ ... وَإنَّ المَرْءَ يُجْزأُ بِالكُرَاعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت