فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: "إنما تركها من جرّاي" يعني من أجلي، وفيه لغتان جَرّاء بالمد وَجَرَّى بالقصر. ومنه الحديث: "إنَّ امرآة دخلت النال من جرَّاء هرة (٢٠٧) أي من أجل هرة" .
٦٩ - قوله في الحديث: "إنَّ نَاسًا من الصَّحَابَةِ قَالُوا: إنَّا نَجِدُ فِي أنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أحَدُنَا أنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: وَقَدْ وَجَدْتُّمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قال: ذَلِكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ" (ص ١١٩) .
قال الشيخ: بُوِّبَ على هذا الحديث في بعض نسخ كتاب مسلم: "بَاب الوسوسة محض الإِيمان" . وزاد في حديث آخر أنه قال - صلى الله عليه وسلم - لمن شكى هذا المعنى (٢٠٨) أن قال (٢٠٩) : "فمن وجد من ذلك شيئاً فليقل آمنت بالله" (ص ١١٩) .
أما قوله: "ذلك محض الإِيمان" فلا يصح أن يراد به أن الوسوسة (٢١٠) هي الإِيمان لأن الإِيمان هو (٢١١) اليقين. وإنما الإِشارة إلى ما وجدوا من الخوف من الله تعالى أن يعاقبوا على ما وقع في أنفسهم فكأنه يقول: جزعكم من هذا هو محض الإِيمان إذ الخوف من الله تعالى ينافي الشك فيه، فإذا تقرر هذا تبين أن هذا التبويب المذكور غلط على مقتضى ظاهره. وأما أمره عليه السلام لهم عند وجود ذلك أن يقول: "آمنت بالله" . فإن ظاهره أنه أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإِعراض عنها والرد لها من