فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1600

١٩١ - (١٠) - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "المُؤَذّنُونَ أطْوَلُ النَّاس أعْنَاقًا يَوْمَ القِيَامَةِ" (ص ٢٩٠) .

قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف في تأويل هذا، فقيل: معناه أطول الناس تشوفا إلى رحمة الله، لأن المتشوف يطيل عنقه لما يتشوف إليه فكنى عن كثرة ما يرونه من ثوابهم بطول أعناقهم. وقال النَّضْر بن شميل: إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا يغشاهم ذلك الكرب. وقال يوسف بن عبيد: معناه الدنوّ من الله تعالى. وهذا قريبٌ من الأول الذي ذكرناه. وقيل: معناه أنّهم رؤساء (١١) والعرب تصف السادة بطول الأعناق. قال الشاعر: [البسيط]

طوال أنْضِية (١٢) الأعناق واللِّمَمِ

وقيل: معناه أكثر الناس أتباعاً. وقال ابن الأعرابي: معناه أكثر الناس أعمالاً. وفي الحديث "يخرج عنق من النار" أي طائفة، ويقال: لفلان عنق من الخيل، أي قطعة. ورواه بعضهم: إعناقاً، أي إسراعاً إلى الجنة من سير العَنَق. قال الشاعر: [المتقارب]

ومن سَيْرِهَا العَنَق المُسْبَطِرْو ... العَجْرفية بَعْدَ الكَلال

العجرفية: ضرب من السير. ومنه الحديث "كان يسير العنق فإذا وجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت