فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1600

المعنى تأوله غيره فقال بالجمع بين الظهر والعصر على ما جاء في الحديث ولم يقل مالك بذلك في صلاة النهار وخص الحديث بضرب من القياس وذلك أن الجمع للمشقة اللاحقة في حضور الجماعة. وتلك المشقة إنما تدرك الناس في الليل لأنهم يحتاجون إلى الخروج من منازلهم إلى المساجد وهم في النهار متصرفون في حوائجهم فلا مشقة تدركهم في حضور الصلاة. وتأويل الحديث على أنه كان في مطر يضعفه ما في أحد طرق هذا الحديث وهو قول ابن عباس: "جَمَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ الظُّهرِ والعَصْر والمغرب والعشاءِ في المَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوف وَلَا مَطَرٍ (١٦٥) فقد نص ابن عباس على أنه لم يكن في مطر.

قال الشيخ -وفقه الله-: وقيل في تأويله: إن ذلك كان في الغيم وأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر ثم انكشف لهم في الحال أنه وقت العصر فصلاها. وهذا يضعف جمعه في الليل لأنه لا يخفى دخول الليل حتى يلتبس وقت (١٦٦) المغرب مع وقت العشاء ولو كان الغيم.

قال الشيخ: والأشبه أن يكون فعل ذلك في المرض. والذي ينبغي أن يحمل عليه ما أعيا بناؤه أو تأويله من أحاديث الجمع عند من لا يقول به: أنّه أوقع الصلاة الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها.

٢٨١ - قال الشيخ -وفقه الله-: خرّج مسلم في هذا الباب: " حدثنا أبو الطّاهر وعمرو بن سوَّاد قالا أخبرنا ابن وهب قال أخبرني جابر ابن إسماعيل عن عُقَيْل عن ابن شهاب عن أنس عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا عجل عليه السير " الحديث (ص ٤٨٩) .

روي هذا الإِسناد مجودا. ووقع في نسخة ابن ماهان: " أخبرنا ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت