فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1600

ولا يؤتر عندنا بواحدة لا شفع قبلها من غير عذر. وأوتر سحنون في مرضه بواحدة، وأجازه بعض أصحابنا في السفر. وقال الشافعى: يوتر بواحدة لا شفع قبلها من غير عذر فإن احتج له بقول النبيء - صلى الله عليه وسلم -: "فَأوْترْ بِوَاحدة" (١٨٢) قلنا: لم يكن ذلك إلا بعد شفع، وإن احتج بأن سعدا أوتر بواحدة قلنا: لعله كان لعذر. وينبني الخلاف أيضاً بيننا وبينه على الخلاف في الوتر: هل هو وتر لصلاة العتمة أو لصلاة النافلة؟ فإن قيل: إنه للعتمة قاد ذلك إلى مذهبه وإن قيل: وتر للنوافل احتيج إلى شفع قبله كما قلنا. واختلف القائلون بأن لا بد من شفع قبل الوتر: هل يفصل بسلام بين الشفع والوتر أم لا؟ والحجة للفصل بينهما حديث: "ابن عباس أن النَبيِء - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْن" (١٨٣) الحديث، وحديث: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى" (١٨٤) .

٢٩٥ - قال الشيخ: وقوله "طُولُ القُنُوتِ" (ص ٥٢٠) .

فللقنوت سبعة معان: الصلاة، والقيام، والخشوع، والعبادة، والسكوت، والدعاء، والطاعة. قال ابن أبي زمنين وغيره: أصل القنوت الطاعة.

٢٩٦ - قوله: "ثُمًّ عَمَدَ إلَى شَجْبٍ مِنْ مَاءٍ" (ص ٥٢٧) .

الشجب: السقاء الذي قد استشنّ. وأخلق، وقال بعضهم: سقاء شاجب، أي يابس. وفي الحديث الآخر "فقام إلى شَنّ معلّق" (١٨٥) فبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت