فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1600

والمراد بالظهور قيل: أن يحمل عليها ثم تعود إليه. وقيل: أن يُنْزيَهَا بغير عوض. والشرف ما يعلو من الأرض. وقال بعضهم: الشرف الطلق. فكأنه يقول: جرت طلقا أو طَلْقَين.

٣٧٨ - وأما قوله في الحديث: "قُلنا: يا رسول الله وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: إطْرَاقُ فَحْلِهَا، وَإعَارَةُ دَلْوِهَا، وَمَنِيحَتُهَا، وَحَلْبُهَا عَلَى الْمَاءِ" (ص ٦٨٥) .

قال الشيخ: يحتمل أن يكون هذا الحقّ في موضع تتعين فيه المواساة.

وقيل: معنى قوله: "حَلْبُها على المَاء" أي يقربها للمصدق وييسّر ذلك عليه بإحضارها على الماء حتى يسهل عليه تناول أخذ الزكاة منها.

والمنحة عند العرب على معنيين: أحدهما أن يعطي الرجل صاحبه صلة فتكون له، والأخرى أن يمنحه ناقة أو شاة فينتفع بلبنها ووَبَرِها (زمانا ثم يردّها) (٢٣) ، وهو تأويل قوله في بعض الأحاديث "المنحة مردودة" . والمنحة تكون في الأرض يمنحها الرجل أخاه ليزرعها. ومنه الحديث: "مَنْ كانت له أرض فَلْيَزْرَعْها أو يمنَحْها أخاه" .

قال ابن حنبل: ومنحة الوَرق هو القرض. قال الفراء: يقال: منحته أمنَحُه وأمنِحُه. قال ابن دريد: أصل المنحة: أن يعطي الرجل رجلاً (٢٤) ناقة فيشرب لبنها أو شاة، ثم صارت كلّ عطية منحة. قال غيره: ومنيحة اللبن أن يجعلها الرجل لآخر سنة.

قال الشيخ: جعل أبو عبيد وابن دريد زمانها غير محدود، وفي حديث أم زرع: "آكل فأتمنح" ، أي أطعم غيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت