فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1600

وهي القطع المقطوعة طولاً. وهذا مثل قوله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} (٤٠) . وسمى ما في الأرض كبدا تشبيها بالكبد الذي في بطن البعير. وخص الكبد لأنه من أطايب الجزور.

وقوله: "تقيء" أي تُخرج وتُظهر.

٣٩٠ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا تَصَدَّقَ أحَدٌ بتَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ إلَاّ أخَذَهَا الله بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ قَلُوصَهُ" وفي حديث آخر: "فَتَرْبُو في كَفِّ الرَّحْمن" (ص ٧٠٢) .

قال الشيخ: قد ذكرنا استحالة اتصاف الباري سبحانه بالجوارح، وأن هذا وأمثالَه إنما عَبّر به -عليه السلام- لهم على ما اعتادوا في خطابهم ليفهموا عنه، فكنى هاهنا عن قبول الصدقة بأخذها بالكف واليمين، وعن تضعيف أجرها بالتربية.

٣٩١ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجْرُهَا وَأجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا" . وقال عليه السلام في إثم السيئة مِثْلَ ذَلك (ص ٧٠٤) .

وهذا المعنى نحو ما قدمنا مِن أنّ مَن أعان على الفعل كمن فعله.

٣٩٢ - قوله: "ذَكَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - النَّارَ فَأعْرَضَ وَأشَاحَ" (ص ٧٠٤) .

"أشاح" له معنيان: جَدّ وانكمش على الإِيصاء باتقاء النار، والآخر: حَذِرَ النار كأنه ينظر إليها. قال الأصمعي: المُشِيح الجاد، والمشيح أيضاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت