فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حرفة لهم، وأهل الحرف الذين لا تقع حرفتهم من حاجتهم موقعاً، والمساكين السؤَّال ممن له حرفة تقع موقعاً ولا تغنيه وعيالَه.
٣٩٦ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْألُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيْسَ (٤٧) فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ" (ص ٧٢٠) أي قطعة لحم.
يقال: أطعمه مُزْعة لَحْم، أي قطعةً منه ونتفةَ لحم أي قليلاً. ومزعت المرأة قُطْنَها إذا زَبَّدَتْهُ، أي قطعته ثم ألَّفَتْه تُجَوِّدُهُ بذلك. وفي الحديث: "فَصَارَ أَنْفُهُ كَأنَّهُ (٤٨) يَتَمَزَّعُ" أَيْ يَتَشَقَقُ ويتقطع غضباً.
٣٩٧ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الْمَسْألةَ (٤٩) لَا تَحِلُّ إلَاّ لأحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً " ثم قال: "وَرَجُلٍ أصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُوم ثلاثةٌ من ذوِي الحِجَا ... " الحديث (ص ٧٢٢) .
قال الشيخ: أما الجميل هاهنا فيكون على أنه تحمل حمالة جائزة. وأما قوله عليه السلام: "حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا" فإنه هاهنا كلَّفه إثْبات فقره. وفي حديث آخر: "صدقوا السائل ولو أتى على فرس" فيحمل الأول على من كان معروفاً المَلَاء ثم ادعى الفقر، ويحمل الثاني على من جُهِل حاله.
٣٩٨ - قال الشيخ: خرّج مسلم في باب ما جاءك من هذا المال من غير مسألة فَخُذْهُ: "حدثني (٥٠) أبو الطاهر نا ابن وهب قال عمرو: يعني ابن الحَارِث حدثني ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن عبد الله بن السعدي