فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
٤٧٤ - وقوله عليه السلام: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ" (ص ٨٧٠) .
يحتمل أن يكون قال لهم ذلك عند عقد الإِحرام ليكون ما فعلوه قِرانا، أو قال لهم ذلك بعد أن أحرموا بالعمرة المفردة فيكون ذلك إردافا. وقد قال أبو حنيفة: إن المعتمر في أشهر الحج المريد الحج إذا كان معه هدي فلا يحل من عمرته ويبقى على إحرامه حتى يحج تعلقاً بظاهر هذا الحديث.
وقد قلنا: إنه يحتمل أن يكون أمَرَهم بذلك عند عقد الإِحرام فلا يكون له فيه حجة.
وتعلق أيضاً بإخباره -عليه السلام- أن المانع له من الإِحلال سَوقُ الهدي، واعتذر بذلك لأصحابه لمّا أمرهم بالإِحلال. وهذا لا يسلم له لأن النبيء - صلى الله عليه وسلم - لم يكن معتمرًا وقد أخبرت عائشة أن الذين أهلُّوا بالعمرة طافوا وسَعَوْا ثم حَلُّوا، ولم يفرق بين من كان معه هدي أو لم يكن.
وقولها: "وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا"
فيه حجة على أبي حنيفة في قوله: إن القارن لا يطوف طوافا واحدا.
وقد تُؤُوِّل (٤١) قولها: "أنهم طافوا طوافا واحدا" على أنهم طافوا طوافين على صفة واحدة. وهذا فيه بعدٌ ويؤيد قولها قوله -عليه السلام- أيضاً المتقدم: "سعيك وطوافك يجزيك لحجك وعمرتك" .
٤٧٥ - ذكر قول عائشة: "أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ بحج" (ص ٨٧١) .
وفيه حجة لمالك على أن الإِفراد أفضل لأن عائشة تعلم من حال النبيء - صلى الله عليه وسلم - في حلّه وحَرَمِه ما تعرف المرأة من زوجها فَكَانَتْ روايتها أرجح.