فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1600

وقد روي أن ابن عمر رأى رجلاً جَعَل ظلالاً على محمله فقال: اضْحَ لمن أحرمت له، يعني أبرز إلى الضحاء.

قال الرياشي: رأيت أحمد بن أبي المعذل في يوم شديد الحر فقلت (٩٣) : يا أبا الفضل هلاً استظللت فإن ذلك (٩٤) توسعة للاختلاف فيه، فأنشد: [الطويل]

ضَحِيتُ لَه كَيْ أسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ ... إذِ الظِلُّ أضْحَى فِي القِيَامَةِ قَالِصًا

فواسفي إن كان سعيك باطلا ... وَواحسرتي (٩٥) إن كان حجك ناقصا

قال صاحب الأفعال: يقال: ضحيت وضحوت ضحيا وضحوا، إذا برزت للشمس، وضحيت ضحاء: أصابني حر الشمس قال الله تعالى: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} (٩٦) .

٥٠٧ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمّ ارْحَمْ المُحَلِّقِينَ! قالوا: والمقصرين رسول الله. قال: اللَّهُمَّ ارْحَمْ المُحَلِّقِينَ! قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: والمقصرين" (ص ٩٤٥) .

قال الشيخ: زعم بعض العلماء أن ذلك تحضيض على الحلاق لأجل أنه عليه السلام- لما أمرهم فحلّوا ولم يحل توقفوا استثقالاً لمخالفة أفعاله فلما عزم عليهم مالوا إلى التقصير لأنه أخف وأقرب شبها به - صلى الله عليه وسلم - إذ لم يحل، أوْ لأنهم لم يكونوا اعتادوا الحلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت