فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1600

عن الأعمش " جعل سفيان بدل شيبان والصواب شيبان، ومثله في المناقب: " حدثنا القاسم بن زكرياء قال نا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن مالك بن الحارث (٤٦) عن أبي الأحوص " الحديث في مناقب عبد الله ابن مسعود وليس عندهم في هذا الموضع خلاف.

٦٥٥ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا (٤٧) إلا أنْ يَجِدَه مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ "، وفي بعض طرقه: " وَلَدٌ وَالِدَهُ " (ص ١١٤٨) .

قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف الناس في عتق الأقارب إذا مُلكوا فأنكره جملة بعض أهل الظاهر وتعلقوا بهذا الحديث، وأثبته جُمهور الأُمة، واختلفوا فيمن يثبت ذلك فيه، فعندنا في المذهب ثلاثة أقوال:

المشهور منها عن مالك: أن العتق يختص بعمودي النسب والإِخوة. ويدخل في قولنا: عَمُودَي النسب الآباء والأجداد والأمهات والجدات وإن عَلَوْا والولد وولد الولد وإن سَفلوا.

والقول الثاني: إثبات العِتق في عَمُودي النسب خاصة دون الإِخوة ذكره ابن خُوَيْزِ مِنْدَاد (٤٨) .

والقول الثالث: عتق ذوي الأرحام المحرَّمة. ذكره ابن القَصّار.

وبما حكاه ابن خُوَيْز منداد قال الشافعي، وبما حكاه ابن القصار قال أبو حنيفة. فأما تعلق من أنكر العتق أصلا بقوله: " إلاّ أن يشتريَه فيُعتِقَه" وتقديره: أنّه لما أضاف العتق إلى الولد اقتضى أنْ يكون باختياره. وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت