فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1600

وقد اختلف المذهب عندنا في مسائل كالبيع إلى العطاء وهو خلاف في حال لا خلاف في فقه فمن أجاز البيع إلى العطاء رآه معلوما في العادة، ومن أباه رآه يختلف في العادة.

والتأويل الثاني: أن يكون المراد بيَع نِتاج نِتاج الناقة فيكون ذلك جهلاً بالمبيع وصفته. وفيه أيضا الجهالة بزمن تسليمه، وكل ذلك ممنوع.

والتاء في حَبَل الحَبَلَة للمبالغة، وقاله ابن الأنباري وغيره.

٦٥٨ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يُتَلَقَّى (٣٤) الرُّكْبَان ببيع، وَلَا يَبعْ بَعْضكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالغَنَم فَمَن ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهْوَ بِخَيْر النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أن يَحْلبها فَإنْ رَضِيَها أمْسَكَهَا وَإن سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرِ" . وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ: "لَا تَلقوا الجَلَبَ فَمَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ شيئًا فَإذَا أتى سَيِّدُهُ السُّوقَ فهْوَ بِالخِيَارِ" . وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ: "لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزَق الله بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ" . وفي بَعْض طُرُقِهِ: "من ابتاع شَاةً مُصَرَّاةً فَهْوَ فِيهَا بِالخِيَارِ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ" . وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ: "صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ" (ص ١١٥٥ إلى ١١٥٨) .

قال الشيخ -وفقه الله-: تَضَمَّنَ هذا الحديث النهي عن خمسة فصول تكلمنا على ثلاثة من??ا فيما تقدم عند الكلام على الخِطْبَة (٣٥) وهي البيع على بيع أخيه، والنَّجْشُ "ولا يبع حاضر لباد" ونتكَلَّم ها هنا على الفصلين الباقيين: التَّلقِّي والمُصَرَّاة.

فأما التلقّي فإنَّ النهي عنه معقول المعنى وهو ما يلحق الغير من الضرر ولكن يقدح ها هنا في نفس المتأمل معارضة فيقول: المَفْهُومُ من منع البَيْع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت