فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويقع التبايع بهذه الأجناس على ثلاثة أوجه أيْضًا يُؤخران جميعا، ويُنقدان جميعا، وينقد أحدهما ويؤخر الآخر.
فإن نُقدَا جَميعا كان ذلك بيعًا بِنقد: فإن بيع العين بمثله كالذهب بالذهب سُمِّي مراطلة، وإن بيع بعين خلافه كالذهب بالورق سمّي مصارفة، وإن بيع العرض بعين (٤) سمّي العين ثمنا والعرض مثمونا.
وان كانا مؤخرين جميعا: فذلك الدين بالدين وليس ببيع شرعي، لأنه منهى عنه على الجملة.
وإن نُقد أحدهما وأُخِّرَ الآخر: فإن كان المؤخر هو العين والمنقود هو العرض سمي ذلك بيعا إلى أجل، وان كان المنقود العين والمؤخر العرض سمي ذلك سلما ويسمى سلفا (٥) .
ولو كانَا عرضين مختلفين سمي ذلك سلما أيضًا وسلفا ولا يبالي (٦) ما تَقَدَّمَ منهما أو تَأخَّر.
واعلم بعد ذلك أن الربا محرم في الشرع قال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (٧) "ولعن النبيء - صلى الله عليه وسلم - آكل الرّبا وموكله" (٨) الحديث (ص ١٢١٩) .
فإذا ثبت تحريمه وجب أن نعقد فيه أصلا يجمع سائر فروعه.