فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 8298

فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ. فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَهْ، إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ. فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا".

وبه قال (حدّثنا عبد الله بن يوسف) التنيسي (قال: أخبرنا مالك) إمام دار الهجرة (عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة (عن عائشة أم المؤمنين) ﵂ ، كذا رواه حماد عن مالك موصولاً، وهو في أكثر نسخ الموطأ مرسلاً لم يذكر عائشة، وسقط أم المؤمنين لأبي ذر (أنها قالت: إن رسول الله ﷺ قال في مرضه:) الذي توفي فيه:

(مروا أبا بكر يصلّي بالناس) (قالت عائشة) ﵂: (قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء) لرقة قلبه، (فمر عمر) بن الخطاب (فليصل بالناس) بالموحدة، وللكشميهني. للناس باللام بدلها، ولابن عساكر: فليصلّي بكسر اللام وإثبات ياء مفتوحة بعد الثانية (فقالت) ولأبوي ذر والوقت: قالت (عائشة) ﵂: (فقلت) بالفاء، ولأبي ذر: قلت (لحفصة) بنت عمر: (قولي له) ﷺ (إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل) بالجزم، ولابن عساكر: فليصلّي (للناس) ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر: بالناس، بالموحدة بدل اللام، ولأبي ذر: يصلّي بالناس بإسقاط الفاء واللام (ففعلت حفصة) ذلك (فقال رسول الله ﷺ ) (مه) اسم فعل مبني على السكون، زجر بمعنى: اكففي (إنكن) ولأبي ذر في نسخة: فإنكن (لأنتنّ صواحب يوسف) ﵊ ، أي مثلهن. قال الشيخ عز الدّين ابن عبد السلام: وجه التشبيه بهنّ وجود مكر في القصتين، وهو مخالفة الظاهر لما في الباطن، فصواحب يوسف أتين زليخا ليعتبنها، ومقصودهنّ أن يدعون يوسف لأنفسهن، وعائشة ﵂ ، كان مرادها أن لا يطير الناس بأبيها لوقوفه مكان رسول الله ﷺ ، لكن تعقبه الحافظ ابن حجر بأن سياق الآية ليس فيه ما يساعده على ما قاله: (مروا أبا بكر فليصل بالناس) وللكشميهني: للناس باللام، ولابن عساكر: فليصلّي بالناس.

(فقالت حفصة لعائشة) ﵂ (ما كنت لأصيب منك خيرًا) .

٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ -وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ- ﷺ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ- أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهْوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ. فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت