فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 8298

إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ".

[الحديث ٦٨٠ - أطرافه في: ٦٨١، ٧٥٤، ١٢٠٥، ٤٤٤٨] .

وبه قال (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع الحمصي (قال: أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن) ابن شهاب (الزهري قال: أخبرني) بالإفراد (أنس بن مالك الأنصاري) ﵁ ، (وكان تبع النبي ﷺ ) في العقائد والأفعال والأقوال والأذكار والأخلاق (وخدمه) عشر سنين، (وصحبه) فشرف بترقّيه في مدارج السعادة، وفاز بالحسنى وزيادة، (أن أبا بكر) الصديق ﵁ (كان يصلّي بهم) إمامًا في المسجد النبوي، ولغير أبي ذر: يصلّي لهم (في وجع النبي ﷺ الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين) يرفع يوم على أن كان تامة، وبنصبه على الخبرية (وهم صفوف في الصلاة) جملة حالية (فكشف النبي ﷺ ستر الحجرة) حال كونه (ينظر إلينا) وللكشميهني: فنظر إلينا، (وهو قائم، كأن وجهه ورقة مصحف) بفتح الراء وتثليث ميم مصحف، ووجه التشبيه: رقة الجلد وصفاء البشرة، والجمال البارع (ثم تبسم) ﵊ حال كونه (يضحك) أي ضاحكًا فرحًا باجتماعهم على الصلاة، واتفاق كلمتهم، وإقامة شريعته: ولهذا استنار وجهه الكريم، لأنه كان إذا سر استنار وجهه، ولابن عساكر: ثم تبسم فضحك، بفاء العطف (فهممنا) أي قصدنا (أن نفتتن) بأن نخرج من الصلاة (من الفرح برؤية النبي ﷺ ، فنكص أبو بكر ﵁ على عقبيه) بالتثنية أي رجع القهقرى (ليصل الصف) أي: ليأتي إلى الصف (وظن أن النبي ﷺ خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي ﷺ: أن أتموا صلاتكم، وأرخى الستر، فتوفي) ﵊ ، وللكشميهني: وتوفي (من يومه) .

٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا. فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ".

وبه قال: (حدّثنا أبو معمر) بفتح الميمين، عبد الله بن عمر المنقري المقعد البصري (قال: حدّثنا عبد الوارث) بن سعيد (قال: حدّثنا عبد العزيز) بن صهيب (عن أنس) وللأصيلي: أنس بن مالك (قال: لم يخرج النبي ﷺ ثلاثًا) أي ثلاثة أيام، وكان ابتداؤها من حين خرج ﵊ فصلّى بهم قاعدًا (فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر) حال كونه (يتقدم) ولأبي ذر: فتقدم، (فقال) أي أخذ (نبيّ الله ﷺ بالحجاب) الذي على الحجرة (فرفعه، فلما وضح) أي ظهر (وجه النبي ﷺ ، ما رأينا) وللكشميهني: ما نظرنا (منظرًا كان أعجب إلينا من وجه النبي ﷺ حين وضح) أي ظهر (لنا، فأومأ النبي ﷺ بيده إلى أبي بكر أن يتقدم) أي بالتقدم إلى الصلاة ليؤم بهم (وأرخى النبي- ﷺ -الحجاب فلم يقدر عليه حتى مات) بضم المثناة التحتية وسكون القاف وفتح الدال مبنيًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت